الشيخ الأنصاري

47

كتاب الصلاة

ثم إن الظاهر عدم تخالف تحديد الشيخ مع تحديد الفاضلين قدس الله أرواحهم ، لأن ظاهر المحكي عن الشيخ تجويز مقدار اللبنة ، لكون العلو بمقدارها لا يعتد به ، ففي المبسوط : وينبغي أن يكون موضع السجود مساويا لموضع قيامه ، ولا يكون أرفع منه إلا بمقدار ما لا يعتد به مثل اللبنة وشبهها ، فإن كان أكثر منه لم يكن جائزا ( 1 ) ، انتهى . فعلى هذا تتطابق الفتاوى والأدلة في التحديد بما لا يعتد به ، ويبقى تحديد ما لا يعتد به باللبنة مستفادا من الأخبار ( 2 ) . وكيف كان ، فلا إشكال في التحديد المذكور في طرفي الوجود والعدم ، ولا يعرف فيهما خلاف ، نعم عن ابن الجنيد : جواز اللبنة في العلو والهبوط عند الاضطرار لا الاختيار ( 3 ) ، وظاهر المحكي عنه هو اعتبار عدم انخفاض مسجد الجبهة أيضا عن الموقف كما اختاره الشهيد ( 4 ) ، وتبعه على ذلك في الروض ( 5 ) كما عن الموجز ( 6 ) والمدارك ( 7 ) ، ويظهر من جامع المقاصد ارتضاؤه ( 8 ) ،

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 115 . ( 2 ) راجع الوسائل 4 : 964 ، الباب 11 من أبواب السجود . ( 3 ) لم نقف عليه بعينه ، كما اعترف به صاحب الجواهر في الجواهر ( 10 : 150 ) ، ولعله يستفاد مما حكاه الشهيد في الذكرى : 202 . ( 4 ) البيان : 168 . ( 5 ) روض الجنان : 276 . ( 6 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 435 ، ولم نقف عليه بعينه في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 80 . ( 7 ) المدارك 3 : 407 . ( 8 ) جامع المقاصد 2 : 299 و 309 .